السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

7

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول

[ مقدّمة الواجب ] قوله : ( وربما يشكل في كون الأجزاء مقدّمة له وسابقة عليه . . . الخ ) « 1 » اعلم انّ الإشكال في هذا المقام من وجهين : أحدهما : إشكال الفرق بين الكلّ والجزء . وثانيهما : تعقّل الوجوب المقدّمي للأجزاء بالنسبة إلى الكلّ . [ الإشكال في مقدّميّة الأجزاء بالنسبة إلى الكلّ ] وملخّص الكلام في الإشكال الأوّل ورفعه : هو أن يقال : إنّ بينهما مقامات ثلاث ، الأوّل : لحاظ كلّ جزء جزء بعنوان الاستقلال . المقام الثاني : لحاظ نفس الأجزاء بالأسر . المقام الثالث : لحاظ الأجزاء بعنوان الاجتماع . ولا إشكال في الفرق بين الأوّل والثالث ، للفرق الواضح بين الواحد والكثير ، لأنّ الأوّل عبارة عن لحاظ كلّ جزء منفردا عن الغير وعلى حياله فيتعدّد اللحاظ ، والثالث عبارة عن لحاظ مجموع تلك الأجزاء فيكون اللحاظ واحدا . وأمّا الفرق بين الثاني والثالث : فقد يقال بعدم الفرق بينهما ، فإنّ الكلّ - أعني الأجزاء المجتمعة - ليس إلّا نفس تلك الأجزاء بأسرها . [ بيان الفرق بين الكلّ والأجزاء بالأسر ] لكن التحقيق : أنّ الفرق بينهما هو الفرق بين المركّب من العارض والمعروض وبين المعروض نفسه ، فإنّ نفس الأجزاء مجرّدة عن لحاظ الاجتماع معروض وعنوان الاجتماع عارض عليها ، فإن لو حظت مجرّدة عن ذلك العنوان فهي الأجزاء ، وإن لو حظت مقيّدة به فهي الكلّ .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 115 .